/بارانويا /جنون الارتياب

جنون الارتياب هو اضطراب عصبي الدفاع. و أليته أساسية هي إسقاط. غالبا ما يصعب التمييز بين بارانويا و عصاب الحلات القهرية.
بعض خصائص:
-الهذيان
-تعذر الوصول إلى الشك و الاعتقاد الراسخ
-انعدام الثقة مبالغ
-الاشتباه
-الأحاسيس الاضطهادية
-الإفراط في الاستثمار في المرحلة الشرجية
-ميول الشاذة الجنسية المكبوتة
-الأنا فاشل و الأنا العليا و المثالي يحفظون على الشكل العتي
-القيمة الكبرى لإيماغو الأبوي القدير
لا يوجد للطفل الغرض الطيب المثالي الحامي و لذلك هو ينظم نفسه بشكل دفاعي ضد الأخر الذي يشتبه في العدوانية. تشير مواضيع الهذيان إلى الجرح النرجيسي و تعويضه ذو جنون العظمة.
يعرض الفاعل الذهاني إلى الخارج كل ما لا يستطيع أن يتعرف به بداخله، لذلك تسبب هذه الالية الاعتقاد الراسخ. مثلا، الفاعل يشتبه بأن زوجته تخونه بينما انه هو الذي يخونها. يعتقدون هؤلاء الناس ان الأحداث العشوائية متعلقة يهم.
يمكنك التفكير في تشكيل المصاب ببارانويا و كما لو كان لديه القطبين العتيقين: على القطب الواحد توجد صورة عاجزة و مهانة لفاعل نفسه و على القطب المعكس يوجد الاخر القدير و المنتصر. حدة التوتر بين هذين قطبين تغرق عالمه الداخلي. الخوف و الكراهية تهيمن على العلاقة مع الاخر التي لم يتحقق استقرارها بالقانون و لذلك تخيلات دايما مستعدة لإنشاء. هدف البارانويا هو تسهيل الفكرة المتعارضة مع الأنا بواسطة إسقاط احتوائها إلى العالم الخارجي. مثال مرض جنون الارتياب الجماعي: كل مؤامرات ممكن معادي للسامية، الصهاينة، الشيوعيين، الإرهابيين الخ. بالفعل مصابين ببارانويا يخاطرون لئنهم يجذبون التعامل السيء. لا يعرفون شعور الخجل أو الذنب ، بالعكس يكرسون جهودهم ليجعلو يخجل من نفسه الأخر. لكن يعرفون معنى الخوف. يفضّل المصاب بمرض جنون الارتياب العيش  في الخوف لكي الأخر لا يخشاه. في حالة البارانويا هذا الأنا متضخم باستثمار النرجيسي الذي يحتل كل الفضاء.هذه هي كثافة و شدة الاستثمار التي ستجعل الأفكار جنونية. الفاعل محاط بهذه الأفكار و يركز على بناء التشكيل النفسي و الاجتماعي للحصول على الشرح و التفسير لئن له الامر لم يعد يتعلق بانطباعات زائلة و لكن بالحقائق المؤكدة.  المصاب بمرض جنون الارتياب يعاني من الجرح النرجيسي. يتعلق الامر بالعشق المؤلم و الإهانات العميقة القديمة المخفية التي يجب إخفائها و الانتقام. جنون الارتياب يؤدي الفاعل إلى سيطرة على الاخر لكي يتوقف أن يكون الخطر المحتمل لمجرد غيريته.  و مصاب ببارانويا يعيد بناء الواقع الجديد المتوهم وفقا لحقيقته كي يتمكن العيش هنالك من جديد. في حالة الغيرة هذا إسقاط ميول الشاذة الجنسية ؛ في حالة الاضطهاد هذا إسقاط الميول السادية. مصاب بمرض جنون الارتياب يتجنس العلاقات الاجتماعية لمستويات مرتفعة للغاية. مثلا، المصاب ببارانويا يقول: هذا هو الاخر الذي راغب في شيء ما مني، لست انا. لدى المرأة، البارانويا عنده اسم “نصيب الخجل الأنثوي”. مثلا ، المرأة تخجل من جنسانيتها و هي متاكدة أن معجبيها يختبئون في كل مكان، انهم يتبعونها و يريدون شيئا منها.
العمل مع مصاب بجنون الارتياب
هذا نوع من المرضى فعليا لا يأتونوا إلى معلم النفس بنفسهم لئنهم متأكدون أن كل شيء بخير معهم و لكن الأخر عنده المشكلة. قد يبدو طلبهم مثل: زميلي دايما يحاول الإطاحة بي،و يبذل كل ما في وسعه لكي يطردونني فأنا بريئ. ماذا يجب أن أفعل من أجل دفاع عن نفسي. أريد أن يتركني”. طبعا، عليك أن تجاوب على أسئلتهم، و لا يجب أن تفر من الإجابات أو تكتشف تفكيرهم المخفي وراء السؤال. يجب عليك أن تجعله يشك في اعتقاده الراسخ، عليك أن تضع اعتقاده موضوع تساؤل. مثلا، في الحالة المذكورة أعلاه، يمكن سؤال: هل تفسيرات أخرى لتصرف زميله ممكنة؟ من المهم مناقشة بارتياح مشاعر سلبية المحلل التي تظهر بلا شك خلال العلاج و استخصاص  الدرجة المعينة من الكراهية و الاشتباه التابعة لمريض ببارانويا المتوجهة على المحلل. لدى مريض ببارانويا شكاوي ضد كل العالم و خاصة ضد عملية العلاج و المحلل نفسه. انه يلاحظ كل خطأ. مثلا، اذا المحلل تتثائب المريض ببارانويا سوف يلاحظ فورا  أن المحلل قد ملل من حكايته. من المهم مناقشة ذلك و ممكن الضحك حول بعض الأحداث. و ذلك يعني جعل هذا القلق قابل للخضم بواسطة قدرتها على الحلم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.