الخجل/١٠٠١ ليلة و ليلة : تفسير المحللة النفسية

إن المرأة يمكنها أن تتكلم بحرية عن خجلها، لكن الرجل لا. لقد اكتشف شهريار بالصدفة و ببالغ الأسى و الخجل إن زوجه الحبيبة قامت بخيانته. سبب خجله كان الخيانة و خذله و فشله في عيون الأخرين. كان خجلا أن أحد سيكتشفه صغيرا بينما الملك كان يعتبر نفسه عظيما. كان خجلا أنه كان ينخفض إلى القمامة بينما كان يعتبر نفسه رجلا. تشويه سمعة الملك يسبب خجله.
في أسطورة عن الجنة على الأرض يظهر الخجل بعد أكل ثمرة العلم، في اللحظة التي يعترف الرجل فيها بعريه من خلال الإدراك البصري لجسمه و جسم الأخر و وعي ذاتي منفصل عن الأخر و معرض لرؤية الآخر. الخجل يعني العري البدني و العري النفسي. و بالضبط هذه المعرفة سببت طرد الإنسان من الجنة.
إنه الخجل يمتد جذوره في الهو، في دافع العين القوي.
الخجل و الصدمة المتعلقة. خجل الملك عندما بدأ يشك بمشاعره و كرامتة و سبب الصدمة النفسية.
يمكننا التمييز بين الخجل الأول و خجل الإشارة و الخجل الثاني. في حالة الملك الخجل كان متعلق بالعجز النرجسي و أصبح كارثة. و بإضافة إلى ذلك, نقص السيطرة على الوضع يرافق إنشاء الخجل. كلما كان الخجل أكبر كلما كانت السيطرة على الوضع أضعف . يرافق الخجل الحركة النفسية حيث الفاعل يرفض نفسه الحقيقية من أجل بقاءه في هذه الحالة النفسية بدون رغبة. الخجل يشير إلى مثال الأنا. و ذلك يعني إننا نخجل اذا الأخر يحكم علينا. لدى الخجل الجذور الدافعية و الشرجية و إظهارية و تفرجية. بطريقة ما الخجل هو الأزمة الدافعية. توجد منطقة الخجل الوقائية و منطقة الخجل الهدامة، حيث توجد عند الملك نفسه. من الناحية الهيكلية، الخجل متعلق بالطفولة و مرض النرجسية.
الخجل يؤدي إلى:
-سقوط المثالي
-تراجع عن النرجسية أو denarcissisation
-إختفاء النفس تحت علامة قدرة كلية نظرة الأخر.
يمر الخجل عبر بعض المراحل:
١. مرحلة أولى الخجل هي تجربة الكارثة تهيمن عليها القلق. و انحلال الهوية هو النجاة الفعالية ضد تهديدات الخجل.
٢. مشاعر الخجل. اذا يشعر الشخص بالخجل ذلك يعني إنه ليس غارق فيه تماما، و يبعد نفسه منه. من أفضل ألا يقول الشخص إنه خجلا و لكن يقول ان ذلك من المخجل. الحديث عن الخجل أفضل من صمت عنه.
٣. تبديل المشاعر
في نفس الوقت يشير الخجل إلى الخصوصية و الإجتماعية. يهدد الخجل مشاعر تقدير الذات في عيون الأخر. لدى الخجل طبيعة عدم التواصل الإجتماعي و التدمير. من يشعر بالخجل يخاف الإقصاء عن مجموعته: العائلة. أو المجموعة السياسية إلخ. من يشعر بالخجل يقول: “إنني أريد أن أختفي. أتمنى إنني لم أكون هنا أبدا”. إنه لا يجب على المحلل النفسي أن يفسر الخجل ، بدلا من ذلك ينبغي عليه أن يعترف إنه من الطبيعي إن المريض يشعر بالخجل في مثل هذه الحالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.