من ماذا يعاني الشخص العصري؟ #Just do it.

من ماذا يعاني الشخص العصري؟ غالبا تتناول وسائل الإعلام الموضوع التالي : ما هو الإضطراب النفسي الأكثر انتشارا في الوقت الحاضر؟ دعنا نرى الى ذلك. على الأرجح تعرف الناس الذين يقولون : أنا فاشل. أنا لا أساوي شيئا. لقد نجح أصدقائي الأقران في تحقيق هذا و هذا فأنا لم أنجز اي شيئا في حياتي أبدا”. أو ربما سمعت أحد يقول: “في عمري كان أبي الرئيس الكبير.  فأنا حتى لا أعلم ماذا أريد أن أعمل مع حياتي”، أو المرأة تقول: “من المفترض أن تكون المرأة من عمري متزوجة و لديها أطفال، فأنا لست كذلك. لا أتماشى مع المعايير. هل أنا فاشلة تماما؟” إني أرى ذلك في ممارستي طوال الوقت. اذا، ما هي المشكلة الحقيقية؟ الإجابة بسيطة جدا: هذا الإكتئاب. اذا في عصر فرويد، كانت الخسارة أو العجز أكبر مرض الحضارة، و إن في الوقت الراهن، بالعكس، هو الاستمتاع بدون حدود. الان لدينا إمكانية الحصول على تقريبا أي شيء.  هل تريد الذهاب  MBAللتسوق أو حتى حصول على
بدون مغادرة منزلك
تفضل، قم بذلك عبر إنترنت .
يريد الأزواج العقيمون الإنجاب؟ تفضلوا، اليوم هذه ليست
المشكلة على الإطلاق مع أم بديلة بينما يحمل الطفل الجينات من أمه و أبيه. اذا انت بدأت بالشيخوخة- ذلك عارا! استخدم الكريم المضاد للشيخوخة! ليس لديك الحق أن تكون شيخا. اذا انت سمين اذهب للنادي الرياضي، جرب النظام الغذائي، اعمل شيئا مع نفسك، لا يمكن أن تكون سمينا، الخ، الخ، الخ. هذه هي الرسالة الموجهة بإعلان تلفزيوني.
Nike  فقط افعل ذلك- يقول Just do it
لا يوجد شيئا مستحيلا اليوم. هل انت تريد؟ اذا انت لا تفعل ذلك يعني إنك فاشل لئن هناك الفرص الوافرة و إنه كل أحد عنده أو يفعله. اذا، لماذا لا تفعله انت؟ و بعد ان الشخص تنطبق على الطلب الإجتماعي هو يخسر  و يشعر بأنه غير كامل. ذلك يفشل دائما و بالتالي يبدأ الشخص بالتفكير : اذا كل أحد ينجح فأنا لا، يعني ذلك انه الخطأ الشخصي. هذا انا الذي ليس قادر على القيام بذلك. السبب هو أنا. يؤدي المجتمع الرأسمالي الى عجز الفاعل أو الإضطهاد بالأخر. مثلا، ان أبي أو زوجتي أو أي أحد وراء فشلي، انها الحالة ذات الوجهان. الفرق بين المعاناة في الماضي و المعاناة اليوم هو انه الشخص الحديث يقول انه لا ينجه في شيئا ما بينما الأخر ينجح. و ذلك يختلف عن الخطاب السابق : “كلنا لا ننجح، لا نملكه كلنا”. لا يترك الخطاب الحديث مجالا للرغبة. الشخص الحديث لا يعد يرغب و ذلك يسبب الإكتئاب و الحزن و تقليل قيمة الذات. هذا هو الخطاب الفان الذي ينفي الإخصاء. الحد الوحيد هو الموت. لذلك  الان الرياضات الخطرة مشهورة جدا فهي تجعل الشخص يشعر بأنها توجد هناك الحدود. كل أحد يستمتع بنفسه بطريقته الخاصة و اليوم عنده مجموعة متنوعة من الخيارات. و أود أن أقول  ان كل الغرض الذي يقترحه المجتمع يتجسد الفاعل نفسه، مثلا الحياة الصحية ليست فقط نمط الحياة بل الفاعل نفسه، لا شيء أخر يصفني بشكل أكمل منه، الحياة الصحية هذه أنا فأنا الحياة الصحية؛ و ينطبق نفس شيء على المقامرة و الكحول و غير ذلك من أوجه الإدمان. فليس من المستغرب أن معدلات الإدمان في المجتمع الرأسمالي ترتفع بسرعة يوميا. لا توجد الحضارة الحديثة ، لكن توجد العولمة التي تنفي المستحيل. لكن بمجرد أن تعرف أن الحدود موجودة و ان من الطبيعي لا توجد كل شيء ما تريد و يصبح من السهل تحمل و العيش جنبا الى جنب مع المجتمع الذي يطلب باستمرار. و يعني ذلك إن يوجد المجال للرغبة التي تجعلك الشخص به روح الحياة.
 
 

# Just do it. What does a modern man suffer from?

Mass media often talks about the following issue: what is the most common psychological disorder nowadays? Let`s find out what does a modern man suffer from. You probably know people who say, ‘I`m such a loser, I`m worth nothing, my peer friends have already achieved this and that, and I have done nothing at all in my life’. Or, you could hear a man saying, ‘In my age my father was already a big boss. And I don`t still even know what I want to do with my life’, or a woman saying, ‘in my age a woman is supposed to be already married with kids, and I am not. I don`t correspond to the standards. Am I a total zero?”. In my practice I hear people saying this all the time. So, what`s the real problem? The answer is simple: it`s depression. If in the epoch of Freud, that was a loss/unavailability/deficit the biggest disease of civilization, then, nowadays, on the contrary, it is unlimited jouissance. Today we have an access practically to anything. Do you want to go shopping, or even receive your MBA while not even leaving your home? Please, do so via internet. An infertile couple wants to have a child? Please, today it`s not a problem at all with a surrogate mother whilst a child would still carry the genes of both parents. If you age, this is shame, take a cream, you have no right to age; if you are fat, go to the gym, sit on a diet, do something with yourself, there is no way you stay fat; etc, etc, etc. This is the message transmitted by the advertisements. Nothing is impossible today. You want it? Just do it!-says Nike.  If you don`t, then you are a loser since the opportunities are aplenty and everyone already does it/has it. So why don`t you? Once having gone after the societal demand a person loses and feels incomplete. It fails always, and, consequently, he/she starts thinking: if everyone else succeeds, then, this is my personal fault. That was me who wasn`t able to do it. The reason is me. The capitalist society provokes impotency of the subject or the persecution by the Other. For example, that was the Other (a father, a wife, etc.), who impeded me to do this. So, that`s a stick with two opposite ends.

The difference between the suffering in the past and today is that a modern man says that he doesn`t succeed in doing something while the other succeeds. It is much different from the previous discourse “all of us don`t succeed, all of us don`t have it”. The modern discourse leaves no space for a desire. A modern man stopped desiring, which causes depression, melancolization, and narcisstic devalorization of the subject. This is a mortal discourse, which denies castration. The only limit is the death. That`s why extreme sports are of high popularity – they make a person feel a limit. 

Each person enjoys oneself in his own way, and today he has a big variety of choices. I would say that each object proposed by the society incarnates the subject himself, e.g. healthy living is not just lifestyle, healthy living is me, nothing else characterizes me more completely; the same can be said about gaming, alcohol and other dependencies. No wonder that the rate of addictions in the capitalist society is daily growing rapidly. The modern civilization doesn`t exist, there is no civilization as such. There is globalization which denies impossible. 

However, once you know that the limits exist, and it`s normal not to have something, it becomes much easier to tolerate, to live side by side with a constantly demanding society. And it means that there`s a space to desire. A desire, which makes you an alive person. 

الاكتئاب

أصبحت كلمة الاكتئاب تتكرر جدا و صار استعمالها في حالات مثل الآلم العاطفي و القلق.  منذ عام ١٩٧٠ اصبح الاكتئاب احد اكثر الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعا في العالم. على سبيل المثال، في دولة الإمارات العربية المتحدة يوجد ما يقرب من  ٧٥٪ من حلات الامراض النفسية ناتجة عن الاكتئاب و سبعة من ١٠ دول في العالم في ترتيب حيث نسبة الاكتئاب مرتفع و سبعة من ١٠ دول في العالم في ترتيب حيث نسبة الاكتئاب مرتفعو سبعة من ١٠ دول في العالم في ترتيب حيث نسبة الاكتئاب مرتفع عند النساء هي الدول العربية. و ترتبط درجة الاكتئاب بالفئات العمرية حيث كلما زاد الشخص في العمر وأصبحت علاقته بالدين قوية كلما كان تعرضه للاكتئاب اقل.  في أواخر السبعينات تم   تقسيم الاكتئاب إلى ثلاث حلات :الاكتئاب ناشيئ من الخارج و الاكتئاب داخلي المنشيئ و الاكتئاب نفسي المنشآ. الاكتئاب ناشيئ من الخارج  هي حالة نفسية يتعرض لها الانسان بسبب ظرف من الظروف التي قابلته في الحياة.الاكتئاب داخلي المنشيئ هي حالة نفسية تكون مرافقة  للشخص طوال حياته و    أسبابه غير معروفة و سابقا كان يشار اليها بالهوس اوشخصية ثنائية القطب. الاكتئاب نفسي المنشآ  و يمكن تسميته  بالاكتئاب العصبي و لها علاقة بتركيب الشخصية  او ما يسمى بصراعات داخل النفس او العصاب. و يختلف الاكتئاب نفسي المنشآ عن السوداوية حيث ان المريض بالاكتئاب   نفسي المنشآ يشعر بالفراغ في حياته و يحس بانه ليس لها المعنى و المريض بالسوداوية  يشتكي من المه بحالة متكررة و يتهم الاخر بانه السبب في تردي حالته.

الاكتئاب ناتج عن شيء غيرمعبرعنه و يحاول ان يجد الطريقة للخروج عبر الجسم و ذلك يجعل الشخص يعاني الشخصية المكتئبة تشعر طول الوقت بالفراغ و هي شخصية حساسة و لا تستطيع تحمل الاوهام  او الاحباط. الشخص غير متكامل يكون هو مفعول لمرضه و يصعب عليه ان يصبح فاعل صراعته النفسية. و في هذه الحالة الشخص كان يعتقد نفسه ”انا“ و كان مدموعا من الخارج. يحصل التقسيم بين“انا“ الحالي والمتنازع عليها، و“أنا“ المختفي و المؤسف. الشخص الذي يعاني من الاكتئاب يمكن ان يشتكي من ٣ انواع مختلفة، على المستوى النفسي: الحزن والألم العاطفي، النفور من الحياة، وفقدان الثقة في النفس و انخفاض النشاط العقلي. على مستوى الجسد:  اضطرابات النوم والتغذية والجنس والقلق. الاكتئاب يؤثر علاقة المريض بالاخر و يشعر المكتئب بالعزلة و يجد الصعوبات في العلاقات الاجتماعية و يفقد الذوق في عمل كل الأشياء. جاك لاكان يقول ان الاكتئاب هو نتيجة عن التخلي عن الرغبة. لوسيان إسرائيل تقول ان مريض بالاكتئاب هوالشخص الذي يقبع في الرغبة غير تابع له ولا يحق له الخروج منها. الفاعل لا يعرف من هو، ذلك يهرب منه، و هو يهرب من نفسه و هذا هو السبب الرئسي   فرق بين الاكتئاب و السوداوية و الحداد هو: السوداوية هي عبارة عن الاكتئاب العميق و المؤلم و توقف الاهتمام بالعالم الخارجي و فقدان القدرة على الحب و كبح كل الانشطة و فقدان  للشعور الاحترام للنفس و يظهر تحت شكل اتهام الذات لنفسه. الحداد:هو رد الفعل عن فقدان  الشخص العزيز على النفس. الاكتئاب يشبه السوداوية مع اعراض اقل. الاكتئاب في العالم الإسلامي يوصم اليها من وجهة نظر الناس بسلبية ويعامل المريض بالاكتئاب قليل الايمان و يعتبر كفاشل و ينظر اليه الناس انه خطأ كل العائلة و ليس الفرد الواحد. للاكتئاب. الاكتئاب يعتبر ايضا كفقدان للوهم.

و يشير القرآن الكريم لاسبب الاكتئاب في السورات التالية:

  • فقدان الانسان العزيز، سورة 28، الآيات 10 و 13.
  • ضغط على الشخص الضعيف، سورة 15، آيات 97.
  • انخفاض الثقة بالنفس، سورة 3، آيات 139.
  • خوف مواجهة التحديات، سورة 29، آيات 33.
  • الشعور بالذنب، سورة 9، آيات 118.

ايضا تقول السورة 20، الآيات 123-124 ان اي احد الذي لا يمارس دينه سيعاني من الاكتئاب.